الشيخ حسين المظاهري

102

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

فربض ، فعل ذلك ثلاث مرّات . فلمّا اشتّد ضربه في الثلالثة أنطقه اللَّه فقال له : ويحك يا بعلم أين تذهب ؟ أما ترى الملائكة تردّني ؟ فلم يرجع . فاطلق اللَّه الحمار حينئذ فسار عليه حتّى أشرف على نبي إسرائيل فكان كلّما أراد ان يدعو عليهم ينصرف لسانه إلى الدعاء لهم ، وإذا أراد أن يدعو لقومه انقلب الدعاء عليهم . فقالوا له : في ذلك ؟ فقال : هذا شيء غلبنا اللَّه عليه واندلع لسانه فوقع على صدره . فقال لهم : الآن قد ذهبت من الدنيا والآخرة ولم يبق إلّاالمكر والحيلة . وامرهم أن يزّينوا النساء ويعطوهنّ السلع للبيع ، وير سلوهنّ إلى العسكر ، ولا تمنع امرأة نفسها ممّن يريدها . وقال : ان زنى منهم رجل واحد كفيتموهم . ففعلوا ذلك ودخل النّساء عسكر بني إسرائيل . . . . فانزل اللَّه عليهم الطاعون . . . . وقد هلك في تلك الساعة عشرون الفاً وقيل : سبعون الفاً . فانزل اللَّه في بلعم . « وأتل عليهم نبأ الّذي آتيناه فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين » . « 1 » قال اللَّه تعالى : « فويل للّذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند اللَّه ليشتروا به ثمناً قليلًا فويل لهم ممّا كتبت أيديهم وويل لهم ممّا يكسبون » . « 2 » قال اللَّه تعالى : « ولمّا جائهم كتاب من عنداللَّه مصدّق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الّذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة اللَّه على الكافرين » . « 3 » قال اللَّه تعالى : « الّذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وان فريقاً منهم ليكتمون الحقّ وهم يعلمون » . « 4 » قال اللَّه تعالى : « انّ الّذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى من بعد ما بينّاه

--> ( 1 ) - الكامل ، ج 1 ، ص 68 - 70 . ( 2 ) - البقرة / 41 و 42 . ( 3 ) - البقرة / 89 . ( 4 ) - البقرة / 146 .