الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

66

اليوم الآخر

وبهذا يتّضح أنّ اجماع أهل الإسلام ، من الشيعة والسنّة ، والفقهاء والفلاسفة والمتكلّمين ، على انّ « المعاد الجسماني » هو من أصول الدين ، وانّ الإنسان يحشر في القيامةعلى هيئته التي كان عليها في الدنيا ، فيحاسب ثم يذهب بنفس الهيئة إلى الجنّة أو النار « 1 » . وللقرآن الكريم منهجه الخاص في الاستدلال على « المعاد الجسماني » وإثباته ، وسنشير في الفقرات الآتية إلى مناهج هذه الأدّلة ومضامينها . لذائذ الجنّة تنقسم اللذائذ الأخروية في الجنّة إلى قسمين هما : 1 - اللذائذ الروحية : ومنها محادثة اللّه ( جلّ وعلا ) على نحو ما هو موضح في كتب العقائد ، ومرافقة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ونظائر ذلك من الكرامات والرضوان . 2 - اللذائذ الجسمية : ومثالها الأكل والشرب ، ومباضعة الحور العين ، والسكن في قصور الجنّة والنزول في غرفها ، ومشاهدة المناظر الجميلة ، وغير ذلك ممّا نص عليه القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، ممّا يعدّ الخطاب فيه لغوا وباطلا من دون وجود « المعاد الجسماني » .

--> مع صدر المتألهين اعتبرت الجواهر متحرّكة أيضا . فقد أثبت انّ جواهر الأجسام تتحرّك حركة شديدة وتكاملية من دون أن تخدش الحركة والتغير حقيقة الجسم وجوهره . وقد وصل الفيلسوف الشيرازي من حصيلة أفكاره في « الحركة الجوهرية » إلى ثمار جليلة ، منها الاستدلال على « المعاد الجسماني » . ( 1 ) بالنسبة للاستدلالات النظرية الفلسفية على المعاد الجسماني يمكن مراجعة كتاب « المبدأ والمعاد » ، وفصل المعاد الجسماني من كتاب « مفاتيح الغيب » لصدر المتألهين الشيرازي . [ المترجم ] .