الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

67

اليوم الآخر

عذاب جهنّم ينقسم العذاب الأخروي في جهنّم هو الآخر إلى عذاب روحي ، وآخر جسمي يصيب أعضاء الجسم وجوارحه ، وتفصيل ذلك كما يلي : 1 - العذاب الروحي : ومنه تأنيب الضمير وعذاب الوجدان ، والتأسّف وتبكيت النفس ولومها ، ونظائر ذلك من أشكال العذاب الروحي . والقرآن الكريم يذهب أكثر من ذلك ، حينما يخبر انّ نار جهنّم سبحانه : « نار اللّه الموقدة التي تطّلع على الأفئدة انّها عليهم مؤصدة في عمد ممدّدة » « 1 » . 2 - العذاب الجسدي : كاحتراق لحم الإنسان وجلده وعظامه ، والشراب من « حميم » وأكل « الزقوم » . يقول تعالى : « انّ الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غير ليذوقوا العذاب » « 2 » . ومن المؤكّد انّ مقتضى « العذاب الجسمي » هو « المعاد الجسماني » وإلّا فمن غير ذلك لا يمكن توجيه الخطاب القرآني . المعاد الجسماني في قصّتين قرآنيتين تتحدّث الآيات ( 259 - 260 ) من سورة البقرة عن قصّة « عزيز » « 3 » وخليل اللّه إبراهيم ( عليه السلام ) ، والقصّتان‌كما سنرىتعالجان ما يمكن أنيكون شبهة أو استبعادا للمعاد الجسماني ، ثم تثبتان هذا « المعاد » بشكل قاطع . .

--> ( 1 ) الهمزة : 5 - 9 . ( 2 ) النساء : 56 . ( 3 ) تذكر الروايات انّهما كانا أخوين هما « عزيز » و « عزير » وكلاهما نبيّ .