الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

159

اليوم الآخر

ولكن سبق ان ذكرنا في الحديث عن مدّة البرزخ ، انّ الاحساس بالزمن أمر نسبي ، وكذا الحال بالنسبة لزمن المحشر ، فالمؤمن لا يحسّ بطول زمن المحشر ، وفي ذلك روى أبو سعيد الخدري ، انّه قيل لرسوله الله ( صلّى الله عليه وآله ) : يا رسول الله ما أطول هذا اليوم ؟ فقال : والذي نفس محمّد بيده ، إنّه ليخفّف على المؤمن ، حتى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصلّيها في الدنيا » « 1 » . مواقف القيامة الذي نستفيده من القرآن الكريم والروايات ، انّ للقيامة مواقف كثيرة . فالقرآن يتحدّث عن خمسين موقفا طول كلّ واحد منها ألف سنة . بمعنى انّ الإنسان يمكث فيها للحساب في خمسين مكانا « 2 » . أمّا بعض الروايات فتتحدّث عن سبعين موقفا ، وربّما يكون حاصل الجمع بين القسمين ، انّ المواقف على نوعين ، نوع قبل الحساب ، ونوع آخر أثناء الحساب والمساءلة . وفي هذا السياق نقرأ في الروايات والأحاديث الشريفة ، ان لا أحد يجوز على الصراط ، إلّا من كانت معه براءة بولاية علي ( عليه السلام ) ، أي حتى يسأل عن الولاية والصلاة وحق الناس « 3 » .

--> ( 1 ) محمع البيان ، في ذيل الآية الآنفة ( المعارج : 4 ) . ( 2 ) جاء في الحديث الشريف عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « الظالم لنفسه يحبس في يوم مقداره خمسون ألف سنة ، حتى يدخل الحزن في جوفه » . البحار ، ج 7 ، ص 199 . [ المترجم ] ( 3 ) ذلك إشارة إلى قول النبي الأقدس ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط ، فلا يجوز على الصراط إلّا من كانت معه براءة بولايتك » . علم اليقين ، ج 2 ، ص 974 ، نقلا عن معاني الأخبار ، ص 32 . [ المترجم ]