الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
133
اليوم الآخر
قد يعترض البعض على مسألة حضور الإمام علي ( عليه السلام ) عند المحتضر ، فيقول : كيف يمكن للإمام ( عليه السلام ) أن يحضر عند كلّ محتضر ، والناس يموتون في كلّ لحظة بالألوف ؛ أي كيف نتصوّر حضوره عند جميع المحتضرين ، وهم في أمكنة مختلفة ، في وقت واحد ؟ انّ هذا السؤال يرد أيضا على ملك الموت ، وكيف يقبض أرواحا كثيرة في الوقت نفسه ؟ لقد عالجت كتب الرواية والحديث هذه الأسئلة وأجابت عليها « 1 » . فقد جاء في الحديث الشريف انّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لمّا أسري به إلى السماء نظر إلى « ملك الموت » وبين يديه لوح ينظر فيه ، وعندما سأله رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن ذلك ، أخبره بأنّ الدنيا بين يديه كهذا اللوح « 2 » .
--> ( 1 ) يلاحظ مثلا معالجة صاحب البحار في تعليقه حول رؤية المحتضر للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) في : بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 200 فما بعد . [ المترجم ] ( 2 ) يراجع حديث اللوح هذا مع اختلاف يسير بالألفاظ في : البحار ، ج 6 ، ص : 141 ، 142 . وفي الحديث الأوّل ، انّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) دنا من ملك الموت وسأله : يا ملك الموت ، أكلّ من مات أو هو ميّت فيما بعد ، أنت تقبض روحه ؟ قال : نعم ، قلت : وتحضرهم بنفسك ؟ قال : نعم ، ما الدنيا كلّها عندي فيما سخّرها الله لي وسكّنني منها ، إلّا كدرهم في كفّ الرجل يقلبه كيف يشاء . وفي خبر آخر عن يكفية قبضه