الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

102

اليوم الآخر

في القبر وقرينة في عالم الآخرة سيّئا أيضا ، وسيلازمه إلى أن يذهب به إلى النار . انّ مرافقة عمل الإنسان للإنسان‌سيئا كان أم حسناهي من الأمور اليقينية التي نستفيدها من حديث رسول اللّه هذا . تنبيه إذا كانت أفعالنا وأعمالنا ، بل كلّ شيء في هذا العالم ، لا تفنى ولا تعدم ، وانّما تعود إلينا ، فما أحرانا إذن أن لا نبيع آخرتنا بدنيانا ، وان لا نضحّي بعالم البقاء من أجل عالم الفناء . انّ الحياة الدنيا مملوءة بالغصص والآلام والمشاقّ والمصاعب ، فعلينا إذن أن لا نستبدل نعم الجنّة ولذائذها الخالدة الباقية ، بثمن بخس من متاع هذه الدنيا ، وبالمعاصي والآثام التي نرتكبها . اننا نجلس في الجنّة ونعيش فيها برفقة رسول اللّه والأئمّة الأطهار ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، فعلينا أن لا نضحّي بهذه الرفقة ، والأهمّ من ذلك أنّ علينا أن لا نحرم أنفسنا من مشاهدة جمال اللّه سبحانه . آثار أعمال الإنسان انّ لأفعالنا وأعمالنا وأقوالنا أثرين ؛ الأثر الأوّل ينطبع في النفس ؛ بمعنى انّ أعمال الإنسان إذا كانت صالحة ، فهي تترك آثارها الحسنة على نفسه . أمّا إذا كانت أعماله سيئة فستسقط نفسه لتصل إلى حضيض الحيوانية . أمّا الأثر الثاني ، فهو رجوع الأعمال في يوم القيامة إلينا . حيث جاء في الحديث الشريف : « انّما هي أعمالكم ردّت إليكم » . اذن ، الأعمال بعد الموت تتجسّم بصورها الحقيقية وترافق الإنسان وتبقى معه « 1 » .

--> ( 1 ) يقول صدر المتألهين في توضيح ذلك : « كلّ من شاهد بنور البصيرة باطنه في الدنيا لرآه مشحونا بأصناف السباع وأنواع المؤذيات ، مثل الغضب والشهوة والحقد والحسد والكبر والعجب والرياء وغيرها ، وهي التي لا تزال تفترسه وتنهشه . . . ؛ إلّا انّ أكثر الناس محجوب