الشيخ حسين المظاهري
82
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
« فهم المأمور مرادَ الآمر » « 1 » . ويلاحظ عليه : أنّ رجوع هذا الشرط إلى القدرة ، ومن الغريب أنّ كاشف الغطاء رحمه الله مع حرصه على تكثير الشروط قد غفل عن ذكر القدرة في عدادها ، كما أنّ القوم قد غفلوا عنها . النكتة الثانية عشرة قال : « ثانيعشرها : ضيق الوقت في الوجوب الفوريّ » « 2 » . ويلاحظ عليه ما ذكرناه في التعليق على النكتة الإحدى عشرة ، لأنّ رجوع هذا الشرط أيضاً إلى القدرة ، فمآله ومآل السابقة عليها إلى شيءٍ واحدٍ ، فلاوجه لجعلهما قسيمين . النكتة الثالثة عشرة قال : « ثالث عشرها : عدم معارضته واجبٌ مضيّقٌ من صلاةٍ ونحوها » « 3 » . ويلاحظ عليه ما ذكرناه من أنّ الحاكم في المقام هو العقل ، فلايصحّ هذا الحكم بكلّيّته . فعلى سبيل المثال لوضاق الوقت للصلاة من ناحيةٍ فأراد أن يصلّي ، ثمّ رأى انّ أحداً يريد أن يقتل نفساً مؤمنةً مظلومةً من ناحيةٍ أخرى فالعقل يحكم بتقدّم النهي عن المنكر على الصلاة مع كون وقتها مضيّقاً . فلايصحّ القول بهذا الحكم بكلّيّته ، بل القول صحيحٌ في موارد خاصّةٍ يحكم العقل بأنّ الصلاة على سبيل المثال أهمّ من المنكر المنهيّ عنه . النكتة الرابعة عشرة
--> ( 1 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً . ( 2 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً . ( 3 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً .