الشيخ حسين المظاهري
79
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الخامس ، فما هو الداعي في ذكر « عدم التقيّة » هيهنا على نحوٍ مستقلٍّ ؟ . النكتة الخامسة قال : « خامسها : عدم ترتّب الفساد الدنيويّ على المأمور أو غيره بسببه » « 1 » . وهو من الشرائط الأربعة العامّة ، ويندرج تحته الشرط الرابع أيضاً . النكتة السادسة قال : « سادسها : عدم مظنّة قيام الغير به » « 2 » . المراد من المظنّة هيهنا العلم والاطمينان ، إذ ليس الظنّ الشخصيّ حجّةً في المقام . ويلاحظ على هذا الشرط : أن لافرق بينه وبين قوله رحمه الله في مفتتح المبحث : « يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجوباً كفائيّاً » ، إذ ليس المراد من « عدم مظنّة قيام الغير به » إلّا كونه واجباً كفائيّاً - على مختار المشهور في تفسير الواجب الكفائيّ - لا واجباً عينيّاً ؛ فلافرق بين المقسم والقسم ؛ فهو تطويلٌ لا فائدة فيه . النكتة السابعة قال : « سابعها : مظنّة الوقوع ممّن تعلّق به الخطاب » « 3 » . هذا أيضاً من الشرائط الأربعة العامّة الّتي ذكرها القوم ، وهو صحيحٌ . ولكن يلاحظ على العبارة : أنّ المظنّة لا تكفي في سقوط الواجب عن عهدة الآمر به و
--> ( 1 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً . ( 2 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً . ( 3 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً .