الشيخ حسين المظاهري

78

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

ويلاحظ عليه : انّ العلم مع البلوغ والعقل يعدّ من شرائط التكليف العامّة ، فكان الأنسب ذكره في الشرط الأوّل مع العقل والبلوغ . ثمّ قال : « والواجب مع الاحتمال يدخل في السنّة للاحتياط » « 1 » ؛ أي : إذا خفيت عليه جهة الفعل تحكم قاعدة الاحتياط باستحبابهما عليه . ولم‌يظهر لنا الوجه في هذا الاستحباب . وقد أشرنا فيما سبق إلى أنّ مختار صاحب‌الجواهر رحمه الله في المسألة الحكم بحرمتهما ، وهو الأنسب بالمقام . النكتة الثالثة قال : « ثالثها : امكان التأثير ، ومع عدمه يلحق بالسنّة » « 2 » . أمّا امكان التأثير فهو من الشرائط الأربعة الّتي اتّفقت عليه كلمة القوم . أمّا قوله : « ومع عدمه يلحق بالسنّة » ؛ فيلاحظ عليه : أنّه لا استحباب فيه حينئذٍ ، إذ مضى تفصيل الكلام في أنّه لو كان فيهما احتمال تأثيرٍ فلا خلاف في وجوبهما ، ولو لم‌يكن فيهما هذا الاحتمال فيصيران لغوين ، فلاداعي لهما بحكم العقل ، فلامعنى للحكم باستحبابهما حينئذٍ . النكتة الرابعة قال : « رابعها : عدم التقيّة ولوبمجرّد الاطّلاع » « 3 » . ويلاحظ عليه : انّ مآل هذا الشرط إلى عدم ترتّب ضررٍ عليهما ، وسيذكره في الشرط

--> ( 1 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً . ( 2 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً . ( 3 ) . راجع : نفس المصدر أيضاً .