الشيخ حسين المظاهري
98
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
دلالتها على المختار . الرواية الثانية : « وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب عن جعفر بن بشيرٍ ومحمّد بن عبداللّه بن هلال عن العلاء بن رزين القلّاء عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم إذا قام بأيّ سيرةٍ يسير في الناس ؟ فقال : بسيرة ما سار به رسول اللّه صلى الله عليه وآله حتّى يظهر الإسلام . قلت : وما كانت سيرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهليّة واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهُدنة ممّا كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل » « 1 » . السند صحيحٌ ، ولا أقلّ من كونه موثّقاً . لأنّ محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب وإن انحرف عن الحقّ حبّاً للمال وآل أمره إلى ما آل إليه - أعاذنا اللّه من سوء الخاتمة - ، ولكن لا بأس بمرويّاته ، وذلك نظراً إلى أنّ الأصحاب قد رفضوا ابن أبيالخطّاب وأمثاله بعد خروجهم عن الصراط السويّ وظهور الانحراف فيهم ، فكانوا - امتثالًا لأمر الأئمّة عليهم السلام - لا يقبلون عنهم روايةً ولا يروون عنهم شيئاً . أمّا الموجود من رواياتهم في مجاميع الأصحاب فكان مأخوذاً منهم زمن استقامتهم على الحقّ وخضوعهم له ، فلا بأس برواياتهم . أضف إلى ذلك انّ في السند محمّد بن الحسن الصفّار ، وجعفر بن بشير ، وقد اتّفقت كلمة
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 15 ص 77 الحديث 20016 ، « التهذيب » ج 6 ص 154 الحديث 1 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 52 ص 381 .