الشيخ حسين المظاهري

99

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

الأصحاب على أنّهما لايرويان إلّاعن الثقات « 1 » . وكيف كان فلا بأس بالسند . ولا يبعد أن يكون المراد انّ الحجّة عليه السلام عند القيام لاعلاء كلمة اللّه - سبحانه وتعالى - لاينهج على منهج أمير المؤمنين ، بل ينهج على منهج الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، فيجعل من يخرج عليه - باغياً كان أو حربيّاً - كالكفّار الّذين حاربوا النبيّ ، وكان صلى الله عليه وآله يقتلهم ويأخذ أموالهم ويجعل نسائهم أسارى ، وكذلك الحجّة عليه السلام ، فلافرق في سيرته - الّتي لاخلاف في حجّيّته - بين الحربيّ وبين الباغي . الرواية الثالثة « وعنه عن محمّد بن عبدالجبّار عن ابن‌فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط قال : كنت عند أبيعبداللّه عليه السلام جالساً فسأله معلّي بن خنيس : أيسير الإمام بخلاف سيرة عليٍّ عليه السلام ؟ قال : نعم ! وذلك انّ عليّاً عليه السلام سار بالمنّ والكفّ لأنّه علم أنّ شيعته سيُظهَر عيلهم ، وانّ القائم عليه السلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنّه يعلم انّ شيعته لن‌يظهر عليهم من بعده أبداً » « 2 » . السند لا إشكال فيه . وابن‌فضّال - وهو من أصحاب الإجماع - قد وثّقه القوم ، ونحن

--> ( 1 ) . أمّا محمّد بن الحسن الصفّار فهو مع جلالة شأنه ليس من المعدودين فيمن لم‌يرو إلّاعن ثقةٍ ؛ فانظر « معجم رجال الحديث » ج 15 ص 208 الرقم 10464 ، « تنقيح المقال » ج 3 ص 103 الرقم 10551 . أمّا جعفر بن بشيرٍ فهو منهم ، وانظر في هذا الشأن وفي نقده : « أصول علم الرجال » ص 446 ، « رجال النجاشي » ص 119 الرقم 304 ، « معجم رجال الحديث » ج 1 ص 71 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 15 ص 77 الحديث 20017 ، « التهذيب » ج 6 ص 154 الحديث 2 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 33 ص 443 .