الشيخ حسين المظاهري
93
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
وجوب إخراج الخمس عنها . نكتةٌ ثمّ بقي علينا أن نشير إلى نكتةٍ شريفةٍ ، وهي : الظاهر انّ ذكر « المقاتلة » و « المحاربة » في كثيرٍ من روايات الباب وكذلك في كلام كثيرٍ من الفقهاء ليس إلّالأنّ أخذ الغنائم في الأكثر يقع بعد المقاتلة ، فهي الفرد الأجلى الشايع فيه . لا لكونها شرطاً في صحّة أخذ الغنيمة وتعلّق الوجوب بإخراج الخمس . وهذا هو وجه الجمع بين الروايات الناطقة بالمحاربة والمقاتلة وبين الروايات الّتي لاإشارة فيها إليها . المسألة الرابعة « الغنيمة » تشمل المنقول وغير المنقول لاخلاف في إطلاق « الغنيمة » على جميع ما يُعدُّ من الأموال المنقولة . ووقع الكلام من بعض الأعلام في صحّة إطلاقها على الأموال غير المنقول - كالأراضي والدارات وأمثالهما - . وكذلك لاخلاف في كون ما هواه العسكر من البلاد ملكاً للمسلمين . ووقع الخلاف بالنسبة إلى بلادٍ لميهوه العسكر ، فعلى سبيل المثال لو وقعت محاربةٌ بين المسلمين وبين الحربيّين فسلّط المسلمون على عاصمة مملكة الحربيّين ، هل يكون غيرها من بلادهم أيضاً في عداد الغنائم ؟ ، أو لاتُطلق الغنيمة إلّاعليها ؟ . والظاهر انّ هذه المسألة لا تحتاج إلى كثير بحثٍ ، إذ لايفرّق العرف بين المنقول وغير المنقول ، كما انّ البلاد التابعة للعاصمة تُعدُّ من الغنائم ؛ فخمسها للإمام ، والباقي للمجاهدين . نعم ! إنّ هذه المسألة لا تحتاج إلى كثير بحثٍ ، ففيما ذكرناه كفايةٌ .