الشيخ حسين المظاهري

55

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

. . . وأمّا ما سألت عنه مِن أمر مَن يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمَن فعل ذلك فهو ملعونٌ ونحن خصماؤه ، فقد قال النبيّ صلى الله عليه وآله : المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه ملعونٌ على لساني ولسان كلّ نبيٍّ مجابٍ . فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة اللّه عليه بقوله - عزّ وجلّ - : « أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » « 1 » » « 2 » . أمّا السند فضعيفٌ ، حيث لم‌توثّق رجال السند إلّاالأخير منهم « 3 » . وهيهنا نكتةٌ ، وهي : الظاهر انّ محمّد بن أحمد السنانيّ وابن‌الدقّاق وابن المؤدّب وابن‌الورّاق كلّهم يُعدّون من مشايخ الصدوق رحمه الله ، فلانحتاج في الأخذ بمرويّاتهم إلى نصٍّ من الرجاليّين ، إذ اعتماد الصدوق بما رووه عن المشايخ ينبئ عن توثيقه إيّاهم ، وهذا توثيقٌ عمليٌّ لا يكون أدنى مرتبةً من توثيق النجاشيّ والكشّي « 4 » . ويمكن أن يقال : انّ شأنهم في ذلك شأن الشيخ والكلينيّ والصدوق نفسه ، حيث لم‌يوثّقوا في كتب الرجال ، ولكن ذلك يرجع إلى علوّ شأنهم ورفعة مرتبتهم ، لا كونهم من

--> ( 1 ) . كريمة 18 هود . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 540 الحديث 12670 ، « إكمال الدين » ج 2 ص 520 الحديث 49 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 53 ص 182 . ( 3 ) . فعن العلّامة رحمه الله : « محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ أبو الحسين . . . كان ثقةً صحيح الحديث » ؛ راجع : « خلاصة الأقوال » ص 265 الرقم 943 . وقال الشّيخ رحمه الله « كان أحد الأبواب » ؛ راجع : « رجال الطوسيّ » ص 439 الرقم 6278 . ( 4 ) . وهيهنا خلافٌ عظيمٌ بين الرجاليّين والفقهاء ، وتحقيقه خارجٌ عن وضع التعليق على الرسالة . ولكن نقول مراعياً كمال الاختصار : قد ذهب الشيخ العلّامة محمّد تقيّ المجلسيّ رحمه الله إلى تصحيح سندٍ فيه السنانيّ والمؤدّب وغيرهما من مشايخ الصدوق ؛ قال : « وهؤلاء الثلاثة من مشايخ الصدوق . . . والمصنّف لايذكرهم إلّامع الترضية . . . فالخبر صحيحٌ أو حسنٌ كالصحيح » ؛ راجع : « روضة المتّقين » ج 14 ص 234 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 1 ص 93 ، « مستدرك الوسائل » / الخاتمة ج 5 ص 160 الرقم 270 .