الشيخ حسين المظاهري
56
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
المجاهيل أو الضعفاء . وعلى أيّ حالٍ فعلى المختار من كونهم في عداد مشايخ الصدوق لايضرّهم عدم ذكرهم في دواوين الرجال ، بل لا خدشة في رواياتهم ؛ أمّا على القول بكونهم في عداد الّذين لميُنصّ بتوثيقهم أو كونهم في عداد المجاهيل فلا مجال للأخذ بهذه الرواية والقول بتوثيقها ؛ وتفصيل الكلام في هذا الخلاف والتحقيق حوله موكولٌ إلى علم الرجال . ودلالتها على المطلوب لا تحتاج إلى تفصيلٍ ، إذ عدّ الحجّة عليه السلام المستحلّين للخمس ملعونين على لسانه ولسان الأنبياء عليهم السلام ، وهو عليه السلام خصمهم ، وقد عدّهم عليه السلام من مصاديق قوله - تعالى - : « أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » . الرواية الخامسة وهي ما رواه الصدوق رحمه الله أيضاً ، ونصّها : « وعن محمّد بن محمّد الخزاعيّ عن أبيعليّ بن أبيالحسين الأسديّ عن أبيه قال : ورد عليَّ توقيعٌ من محمّد بن عثمان العمريّ ابتداءً لميتقدّمه سؤالٌ : بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهماً » « 1 » . الظاهر انّ السند لا بأس به ، ومضى بعض الكلام ممّا يرجع إليه في التعليق على الرواية السالفة . أمّا دلالة الحديث على عدم تحليل الخمس فغير محتاجةٍ إلى بيانٍ ، وفي قوله عليه السلام : « لعنة
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 541 الحديث 12671 ، « إكمال الدين » ج 2 ص 522 الحديث 51 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 53 الحديث 183 .