الشيخ حسين المظاهري
54
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
عن الخمس بقوله : « حقّاً جعله اللّه لنا وجعلنا له » ، وصرّح ثانياً بعدم تحليله لغيرهم ؛ وأكّده بقوله : « لانجعل لانجعل لانجعل لأحدٍ منكم في حلٍّ » . ولا مجال للترديد في مدلول كلامه عليه السلام مع هذا التأكيد البالغ . الرواية الثالثة ما رواه الشيخ رحمه الله باسناده ، ونصّها : « وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن الحسين عن القاسم عن أبان عن أبي بصير عن أبيجعفرٍ عليه السلام قال : سمعته يقول من اشترى شيئاً من الخمس لميعذره اللّه ، اشترى ما لايحلّ له » « 1 » . أمّا السند فلا بأس به ، بل هو صحيحٌ . أمّا دلالة الحديث على تحريم الخمس على عامّة الناس إلّاالمستحقّين له من أهلبيت النبوّة فظاهرةٌ . حيث نصّ سيّدنا الباقر عليه السلام فيها على أنّ شراء الشيء من مال غير المخمّس ممّا لا يجوز ، ومن ارتكبه فهو غير معذورٍ عند اللّه - سبحانه وتعالى - . الرواية الرابعة وهي ما رواه الصدوق رحمه الله بسنده ، ونصّها : « محمّد بن عليّ بن الحسين في إكمالالدين عن محمّد بن أحمد السنانيّ وعليّبن أحمد بن محمّدالدقّاق والحسينبن إبراهيمبن أحمدبنهشام المؤدّب وعليّ بنعبداللّه الورّاق جميعاًعن أبيالحسين محمّدبن جعفرالأسديّقال :
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 540 الحديث 12669 ، « التهذيب » ج 4 ص 136 الحديث 3 .