الشيخ حسين المظاهري
50
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الوكالة تُعدُّ من أمارات الوثوق والصلوح « 1 » . هذه سيرة ائمّتنا المتواترة ، وهي في مرأى مَن راجع إلى مصادر علمي الرجال والتراجم . وهي تعارض القول بتحليل الخمس . فعلى القائلين به الإجابة عن هذا التعارض ؛ وعلينا الإجابة عن الروايات المشعرة به ؛ وسنفصّل الكلام حولها . الإشكال التاسع : وقوع التهافت بين هذه النظريّة وبين روايات الباب قد أشرنا في الأوّل من هذا الإشكالات إلى التهافت الواقع بين هذه النظريّة وبين نصّ الكتاب الكريم ، والآن نزيد عليه ونقول : بل وقع التهافت بين هذه النظرية وبين نصوص الأئمّة الدالّة على وجوب إخراج الخمس وإيصاله إلى الإمام عليه السلام . فعلى القائلين بهذه النظريّة الإجابة عن هذا التهافت الواقع بينها وبين روايات وجوب إخراج الخمس عن المال وعدم تحليله . هذا سرد اشكالاتٍ ترد على هذه الأطروحة . وأظنّ أنّها كافيةٌ لحصم بنيان هذه النظريّة المزيّفة . فلا يمكن النقاش في صحّة نظريّة ثبوت الولاية للفقيه متمسّكاً بها ؛ والحمد للّه ربّ العالمين . * * *
--> ( 1 ) . كعبدالنبيّ الكاظميّ والشيخ المامقانيّ والعلّامة الوحيد البهبهانيّ ؛ راجع : « تكملة الرجال » ج 1 ص 51 ، « مقباس الهداية » ج 2 ص 258 ، « الفوائد الرجاليّة » - للوحيد - ص 45 ، « التعليقة على منهج المقال » ص 21 . وذهب بعضهم إلى خلافه ؛ راجع : « حاوي الأقوال » ج 1 ص 101 ، « نهاية الدراية » ص 417 ، « جامع المقال » ص 27 .