الشيخ حسين المظاهري
49
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الإشكال السابع : افضاء هذا القول إلى اللغويّة في التشريع ونعني به : انّ القول بتحليل الخمس من زمن الصادقين عليهما السلام إلى أن تقوم الساعة يساوي القول بلغويّة تشريع الخمس ، إذ فقهاء مدرسة الخلفاء ذهبوا إلى تعطيل أحكام الخمس منذ أن ولّى أبوبكرٍ أمر خلافة الأمّة ، ثمّ الأخباريّون منّا قد اقتفوا أثرهم في التعطيل من زمن الصادقين عليهما السلام ؛ فما هي الفائدة في تشريعه ؟ ولأيّ شيءٍ قد أنزل اللّه فيه آياتٍ في فرقانه ؟ وما ذلك إلّاالقول باللغو في تشريع أصل الخمس . الإشكال الثامن : تعارض هذا القول سيرة أهلالبيت عليهم السلام إذ من البيّن الّذي لاشكّ فيه ولا شبهة تعتريه أنّ أئمّتنا كانوا ينصبون فئةً من ثقات أصحابهم لأخذ الأخماس عن الشيعة وإيصالها إليهم ، والوكلاء كانوا مبثوثين في شتّى البلاد والنواحي ، ويوجد في كتب الرجاليّين كثيرٌ من أخبار وكلاء ساداتنا موسى بن جعفرٍ والرضا والجواد والهادي والعسكري والحجّة عليهم السلام ، كوكلاء بعضهم في إصفهان ، ووكلاء بعضهم في آذربيجان ، أو همدان ، أو غيرها من البلاد « 1 » . حتّى ذهب بعض الرجاليّين إلى أنّ
--> ( 1 ) . كما عن النجاشيّ بعد أن ذكر القاسم بن محمّد بن عليٍّ وأباعليّ بسطام بن عليٍّ والعزيز بن زهير : « ثلاثتهم وكلاء في موضع واحدٍ بهمدان » ؛ راجع : « رجال النجاشي » ص 344 الرقم 928 ؛ وانظر على سبيل المثال : « رجال الكشّي » ج 2 ص 869 الرقم 1135 ، « رجال الطوسي » ص 338 الرقم 5038 ، « خلاصة الأقوال » ص 52 الرقم 23 ، « إيضاح الاشتباه » ص 275 الرقم 609 ، « رجال ابنداود » ص 31 الرقم 20 ، « التحرير الطاوسي » ص 53 ، « نقد الرجال » ج 1 ص 62 الرقم 74 .