الشيخ حسين المظاهري

138

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

يرجع إلى أنّ الحارث بن حصيرة الأزدي مجهولٌ ، ولا علم لنا به « 1 » . فالسند في غاية الضعف . أمّا دلالتها على المقصود فواضحةٌ . إذ حكْم عليٍّ عليه السلام بوجوب أداء الخمس على من وجد الكنز يدلّ على أنّ أربعة أخماسه يتعلّق به ، وهي ملكٌ له . فلاكلام في دلالتها على المطلوب . المسألة الرابعةالروايات النافية لوجوب إخراج الخمس منه قلنا فيما مضى : إنّ من روايات الباب ما يلوح منه عدم إخراج الخمس من الكنز ؛ وبين هذه الطائفة من الروايات والطائفة الّتي سبرناها في المسألة الثالثة تهافتٌ ، بل تعارضٌ . فنذكر هذه الروايات لنرى مدى دلالتها على عدم تعلّقه به ، ليظهر حقيقة التعارض المدّعى وقوعه بينهما . الرواية الأولى « محمّد بن يعقوب عن عليٍّ عن أبيه عن ابن‌محبوب عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إن كانت معمورةً فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربةً قد جلا عنها أهلها فالّذي وجد المال أحقّ به » « 2 » .

--> ( 1 ) . انظر : « معجم رجال الحديث » ج 4 ص 193 الرقم 2467 ؛ وللتحقيق حوله بما لا مزيد عليه راجع : « مستدركات علم رجال الحديث » ج 2 ص 264 الرقم 3023 ، « قاموس الرجال » ج 3 ص 25 الرقم 1660 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 25 ص 447 الحديث 32324 ، « الكافي » ج 5 ص 138 الحديث 5 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 6 ص 390 الحديث 9