الشيخ حسين المظاهري
91
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
التركيب - في شيءٍ من أحوالهم . مؤيّدين من عند الحكيم العليم بالحكمة . ثمّ ثبت ذلك في كلّ دهرٍ وزمانٍ ممّا أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين لكي لا تخلو أرض اللّه من حجّةٍ يكون معه علمٌ يدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته » « 1 » . الرواية صحيحةٌ ولا إشكال فيها سنداً . وعبّاس بن عمر وإن كان مجهولًا لميُذكر في مصادر علم الرجال « 2 » لكن صحّحه عليّ بن إبراهيم حيث روى عنه ، إذ ابن إبراهيم ممّن لا يروي إلّاعن ثقةٍ « 3 » . ولا ريب في أن تصحيحه ليس بأقلّ مرتبة من تصحيح النجاشيّ وأضرابه .
--> ( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 168 الحديث 1 ؛ وانظر : « بحارالأنوار » ج 10 ص 198 ، « التوحيد » ص 247 ، « علل الشرايع » ج 1 ص 120 الحديث 2 . ( 2 ) . الظاهر انّه إشارةٌ إلى عدم ذكره في مصادر علم الرجال المتقدّمة ، أمّا المتأخّرون من الرجاليّينفذكروه ، فانظر : « تنقيح المقال » ج 2 ص 129 الرقم 6228 ، وانظر أيضاً : « المستدركات على علم رجال الحديث » ج 4 ص 353 الرقم 7455 . ( 3 ) . هيهنا ملحوظةٌ ، وهي : انّ كلام الأستاذ - حفظه اللّه تعالى - يتألّف من مقدّمتين : الف : إنّ عليّ بن إبراهيم ممّن لا يروي إلّاعن ثقةٍ ؛ ب : وانّه روى عن عبّاس بن عمر الفقيميّ ؛ ونتيجة المقدّمتين : انّ عبّاس بن عمر ثقةٌ ، لأنّ عليّ بن إبراهيم روى عنه . ولنا في المقدّمتين نظرٌ ، إذ ليس عليّ بن إبراهيم في عداد المشايخ الّذين ادُّعِي في حقّهم انّهم لا يروون إلّاعن ثقةٍ على الإطلاق ، إذ هؤلاء سبعةٌ - راجع : « أصول علم الرجال » ص 443 - ، ولميوجد ابن إبراهيم بينهم ، بل ابن إبراهيم ادّعى في مقدّمة تفسيره انّه لا يروي في هذا التفسير إلّاعن ثقةٍ - انظر : مقدّمة « تفسير عليّ بن إبراهيم » ج 1 ص 2 ، وأيضاً : « مستدرك الوسائل » ج 3 ص 526 - ، والحال انّه لميرو عن عبّاس بن عمر في تفسيره - لتفصيل ثقات « تفسير عليّ بن إبراهيم » راجع : « معجم الثقات وترتيب الطبقات » ص 225 - . فثقات ابن إبراهيم منحصرون فيمن روى عنهم في تفسيره ، وليس عبّاس بن عمر منهم ؛ فليس هو معدوداً في جملة ثقاته .