الشيخ حسين المظاهري
65
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
16 - قول المحقّق الهمدانيّ رحمه الله في مصباحالفقيه قال : « يفهم من تفريع إرجاع العوامّ إلى الرواة على جعلهم حجّةً عليهم أنّه أريد بجعلهم حجّةً إقامتهم مقامه فيما يرجع فيه إليه . وكيف كان فلا ينبغي الاستشكال في نيابة الفقيه الجامع للشرائط عن الإمام عليه السلام حال الغيبة كما يؤيّده التتبّع في كلمات الأصحاب حيث يظهر منها كونها لديهم من الأمور المسلّمة في كلّ بابٍ . حتّى أنّه جعل غير واحدٍ عمدة المستند لعموم نيابة الفقيه لمثل هذه الأشياء هو الإجماع » « 1 » . على ما يظهر من صريح قوله انّ مسألة ولاية الفقيه كانت عند فقهائنا بمرتبةٍ من الوضوح حتّى انّ بعضهم حينما أراد اثبات المسألة تمسّك بالإجماع . 17 - قول الميرزا الشيرازيّ رحمه الله إنّا وإن لمنعثر على عبارةٍ للشيخ المحقّق الميرزا الشيرازيّ رحمه الله - إذ لميُعهد منه كتابٌ أو رسالةٌ - ، لكنّا نجزم بأنّ مبناه في المسألة هو مبنى القوم المشهور بينهم . وهذا الجزم حصيلة ما أفتى به من حرمة استعمال التنباك وشرب التتن ، ولا معنى لهذه الحرمة إلّاوجوب متابعة قول المفتيّ الفقيه على العامّة ، بل ثبوت الحكم له بحيث يجب عليهم متابعته . 18 - قول المحقّق اليزديّ رحمه الله في العروةالوثقى قال : « النصف من الخمس الّذي للإمام أمره في زمان الغيبة راجعٌ إلى نائبه ، وهو المجتهد جامع الشرائط » « 2 » .
--> ( 1 ) . راجع : « مصباح الفقيه » ج 3 ص 161 . ( 2 ) . راجع : « العروة الوثقى » ج 4 ص 308 المسألة 7 .