الشيخ حسين المظاهري
162
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الثّاني : الاستدلال بالكتابعلى ثبوت الولاية للفقيه وقبل الخوض في صلب المبحث يجب أن ننبّه على نكتتين : النكتة الأولى : يبدو من التأمّل في مسفورات الفقهاء انّهم لميتمسّكوا لإثبات الولاية للفقيه بالآيات القرآنيّة ، فمنهم من أوجز في البحث عنها - كالمتقدّمين - ، ومنهم من توسّع فيه - كثاني النراقيَّين رحمه الله من المتأخّرين والسيّد الأستاذ الإمام الخمينيّ رحمه الله من المعاصرين - ، وكلّهم يشتركون في عدم التمسّك بها في ثبوتها له . بينما نرى انّ قسطاً من الكريمات القرآنيّة يدلّ عليها ويزيد عددها على عشر آيات ، فهذا بحثٌ مبكّرٌ يُعدُّ من فرائد هذه الرسالة ، فهو يحتاج إلى مزيدٍ من البحث والتنقيح . إذ لإثباتها بواسطة القرآن الكريم شأنٌ من الشأن ! . النكتة الثّانية : ولوفرضنا انّ الآيات لاتدلّ على اثباتها له فهذا الفرض لايضرّ المثبتين لها ، ولا ينفع جاحديها . وهذا ككثيرٍ من أحكامنا الفقهيّة الأوّليّة وضروريّاتنا العقائديّة الّتي لمتذكر في هذا الكتاب الكريم ، أو فقل ذُكرت ولكن علمها موكولٌ إلى أصحابه عليهم السلام . ولنؤيّد هذا بما رواه الكلينيّ في جامعه الكافي « 1 » في الصحيح عن أبي بصير انّه قال : « إنّ الناس يقولون : فما له لميسمّ عليّاً وأهلبيته في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - ؟
--> ( 1 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 286 الحديث 1 ؛ وانظر : « البرهان في تفسير القرآن » ج 1 ص 382 .