الشيخ حسين المظاهري
117
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
المقدّمة الثّامنةأنواع الولاية وأجناسها في فقه الشيعة الإماميّة سبقت فيما مضى الإشارة إلى أنّ قاعدة عدم تسلّط أحدٍ على أحدٍ هي من القواعد المقرّرة في فقه الإماميّة ؛ وقلنا هناك : بناءً على هذه القاعدة لا ولاية لأحدٍ على أحدٍ ، بل الولاية كلّها للّه - سبحانه وتعالى - . وهي منتفيةٌ من غيره - تعالى - ومثبتةٌ في حقّه . لكن توجد في فقهنا موارد تخصّص هذه القاعدة ، وهي مجمعٌ عليها عند جميع فقهائنا . والآن نذكر فهرساً وثبَتاً يشمل تلك الموارد ، وهي تبلغ اثني عشر مورداً . والسرّ في إيراد هذا الثبت كسر سورة ثبوت الولاية لأحدٍ على غيره ، إذ استغربه بعضهم قائلًا : هذا يخالف العقل والشرع ؛ فها هوثبت الموارد . ثبَتٌ لأقسام الولاية في فقه الإماميّة 1 - ولايةالأب والجدّ على الصغير والمجنون والسفيه هذه الولاية زيادةً على الشرع يؤيّدها العقل . وبما انّ تربية الطفل وتثقيبه وثقافته موكولٌ على الأبوين فالولاية هذه تثبت على نفسه زيادةً على أمواله . وعليه فيجوز للأب تعزير الولد إذا كان تثقيبه موقوفاً عليه . ومن هنا نقول : هذه