الشيخ حسين المظاهري
109
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
ليست عندنا بشيءٍ ، بل ضعفها وسَخَافتها لا يحتاج إلى مزيدٍ من البيان . * * * اشكالاتٌ على نظريّة الدّولة الإختياريّة إضافةً على ذلك لنا إثنى عشر نظراً بل إشكالًا في هذه النظريّة والأطروحة ، ولو ثبتت الإشكالات ووقعت موقع القبول - ولو واحدٌ منها - فلا يمكن الدفاع عن هذه النظريّة ، بل يجب الانصراف عنها والذهاب إلى ما يقابلها . وهنا نأتي بهذه الإشكالات مع مراعاة الاختصار حذراً عن التطويل . 1 - الإشكال الأوّل : القول بالدولة الاختياريّة يساوي نفيها ، لأنّه لمتوجد دولةٌ يختارها جميع الناس ، بل في كلّ حكومةٍ مَن يرفضها ولميقبلها . فالدولة الاختياريّة لمتتحقّق بعدُ ! . 2 - الإشكال الثّاني : قلنا في الإشكال السابق انّ في كلّ حكومةٍ يوجد قسطاً من أهالي المجتمع لا يقبلونها ولايخضعون لحكمها . فالآن نقول : فما هو الدليل على وجوب قبول أحكامها وما يصدر منها من قبلهم ؟ . إذ المناوىء الكاره لا يختار تلك الحكومة ، فليست هي مختارةً من قبله حتّى تكون وكيلًا عنه في ما يرجع إليه . ومدافعوا الدولة الاختياريّة يتمسّكون في المقام بأطروحة الالتزام ، ويقولون : لو اختار جمعٌ بالغٌ من الناس دولةً فيجب على الباقين التسليم لحكمها والإقرار بها ، فاختيار الفئة الغالبة يدلّ على قانونيّة الدولة وشرعيّتها . ولكن نقول : في هذه الأطروحة أيضاً مجالٌ واسعٌ للنظر ؛ ونكتفي باثنين منها : الأوّل : هذا الالتزام لا يكون إلّامن باب العناوين الثانويّة لا اختيار الدولة وانتخابها حقيقةً ، وهذا ينافي أصل الاختيار .