الشيخ محمد علي الگرامي القمي
89
المنطق المقارن
ثم إن كلامن المتصلة والمنفصلة على اقسام ، تفصيله ان الاتصال في المتصلة ، والتنافي في المنفصلة ، انكانا لعلاقة « 1 » أو عنادبين المقدم والتالي ذاتا سمى المتصلة لزومية ، والمنفصلة عنادية ، نحو : كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، و « من كان في هذه أعمى » فهو في الآخرة أعمى ونحو اما العدد يكون فردا أو زوجا . وانكانا لا لعلاقة وعناد بل صرف الاتفاق فهو الاتفاقية نحو « حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما » ونحو : كلما كان زيد ناطقا كان الحمار ناهقا ، ونحو : اما ان يكون زيد قائما أو قاعدا . وان لم يكن في القضية لفظ دال على أنها اتفاقية أو غيرها بحيث لم يفهم منها ذلك فتسمى مطلقة نحو « وإذا أنزلت سورة ان آمنوا باللّه وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم » . هذه كلها في الموجبات . واما تمييز كل منها في السوالب فبالنظر إلى المسلوب فما سلب فيها الاتصال لعلاقة ، فهي السالبة اللزومية ، وما سلب فيها الاتصال لا لعلاقة فهي السالبة الاتفاقية وهكذا . ثم المنفصلة اما حقيقية واما مانعة الجمع أو مانعة الخلو ، توضيحه ان الانفصال فيها إن كان على وجه الحقيقة بحيث لا يمكن جمع الطرفين لا في الوجود ولا في العدم ، فهي الحقيقية ، نحو : اما يكون العدد زوجا أو فردا ، وإن كان
--> ( 1 ) - العلاقة امر يربط أحد الشيئين بالاخر كالعلية ، وهي أتم العلاقات كالتي بيننا وبين اللّه تعالى ، وكالمعلولية لعلة واحدة بين معلولي امر واحد كالاحراق والاشتداد غبا / ، المعلولين للخلط المتعفن من الاخلاط الأربعة ، وكالتضايف كما بين الأب والابن .