الشيخ محمد علي الگرامي القمي
90
المنطق المقارن
لا على وجه الحقيقة ، بل من جهة فقط ، بحيث لا يمكن اجتماعها في الوجود فقط لا في العدم أو ساكتا عن طرف العدم « 1 » تنبيهات الأول : يشبه المنفصلة قضية حملية تسمى مرددة المحمول ، والفرق بينهما ان الموضوع في الثاني مقدم على أداة الانفصال ، وفي الأول مؤخر فقولنا : اما ينتفى المركب بانتفاء أحد اجزائه أو جميعها ، منفصلة ، وقولنا : المركب ينتفى اما بانتفاء أحد الاجزاء أو جميعها ، حملية مرددة المحمول . الثاني : كما يكون الحملية كلية وجزئية وشخصية ومهملة وطبيعية كذلك الشرطية ، توضيحه ان المقدم فيها بمنزلة الموضوع في الحملية ، قد ينظر اليه بذاته بلا توجه إلى حالاته وتقاديره ، وح تكون الشرطية طبيعية ، واداتها إذا وان ونظيرهما ، نحو : إذا كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ، وقد ينظر اليه مع التوجه إلى حالاته ، فيحكم عليه في جميع تقاديره ، وح فالشرطية كلية واداتها كلما ومهما ، ونظير هما نحو كلما كانت الشمس . . . « 2 » أو يحكم عليه في بعض تقاديره غير معينة وهي الجزئية ، واداتها « قد يكون » ، وأمثاله نحو : قد يكون إذا
--> ( 1 ) - إشارة إلى أن لمانعة الجمع معنيين ، توضيحه ان القدماء لما ذكروا ان مانعة الجمع ما حكم فيها بتنافى الطرفين في الوجود فقط ، اختلف في فهم مرادهم ، فقيل إن المراد ما حكم بالتنافى في الوجود لا في العدم ، وقيل يعنون : ساكتا عن العدم . وسمى المتأخرون المعنى الأول مانعة الجمع بالمعنى الأخص ، والثاني بالمعنى الأعم . لان الثاني أعم من الأول ، وهكذا الكلام في مانعة الخلو . والظاهر أن مرادهم هو الأول كما صرح به جمع . ( 2 ) - حكى شيخنا البهائي في الكشكول عن المحقق الطوسي أنه قال : ما للمثال الذي لا زال مشتهرا * للمنطقيين في الشرطي تسديد امارأوا وأوجه من اهوى وطرته * الشمس طالعة والليل موجود