الشيخ محمد علي الگرامي القمي

84

المنطق المقارن

يوجد الكاتب ، ساكتة عن مقدار افراد الكاتب . والأول اما ان يكون الحكم على تمام الافراد وهي الكلية نحو « كل حزب بما لديهم فرحون » ، أو على بعض الافراد مجملا نحو بعض الغيبة حرام ، أو مفصّلًا نحو « وكان في المدينة تسعة رهط » ، وهي الجزئية . وكل من هذه القضايا اما سالبة أو موجبة فالقضايا عشرة اقسام . واعلم أن القضية الموجبة لابد في صدقها من وجود الموضوع لان ثبوت المحمول للموضوع في الوجود ، فرع ثبوت نفس الموضوع فان قاعدة الفرعية اى « ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له » من القواعد المسلمة التي لا تخصيص فيها أصلا . وهذا بخلاف القضية السالبة إذ لم يثبت فيها شئ لشئ بل نفى عنه ، فلا يلزم فيها وجود الموضوع . فقد يوجد نحو : زيد ليس بقائم ، وقد لا يوجد نحو : قول مولينا السجاد ( ص ) في وصف الملائكة : « لا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات » فإنه لا شهوة لهم أصلا . ثم أيضا هذا في غير الممكنة - وسيأتي شرحها - واما فيها فلا يلزم وجود الموضوع ، لعدم الحكم بثبوت المحمول للموضوع بحسب الوجود . « 1 » واعلم أن وجود الموضوع على انحاء : منها الوجود الخارجي المحقق وهو إذا كان الحكم على الفرد أو الافراد

--> ( 1 ) - كما قال الفخري والسبزواري في حاشية الاسفار ، ج 1 ، ص 148 ط ج . ثم إن صدر المتألهين انكر ( ج 1 ، أسفار ص 370 ) الفرق بين الموجبة والسالبة على مبنى القوم في السالبة ، وكذا السبزواري في حاشية الاسفار ( دون المنظومة ) وكذا المحقق الناثينى في أبحاث صلاته ( ج 1 ، ص 265 ) ، والزموا وجود الموضوع للسالبة أيضا ! لكن الحق مع المشهور ولا يسع المقام لمجال البحث .