الشيخ محمد علي الگرامي القمي
85
المنطق المقارن
الموجودة في الخارج محققا نحو : « اللهم إن كان هذا هو الحق » ونحو : قتل كل من في العسكر . ومنها الوجود الخارجي الأعم من المحقق فعلا وما سيتحقق نحو : « والذين كفروا إلى جهنم يحشرون » وكل انسان حيوان . ويسمى هذه بالقضية الحقيقية كالأول بالخارجية . ومنها الوجود الذهني إذا كان الحكم على ما في الذهن نحو : الصورة الفلانيةفى الذهن صورة زيد ويسّمى قضية ذهنية . ومنها الوجود المفهومي في عالم المفاهيم إذا كان الحكم على نفس المفهوم والطبيعة من دون النظر إلى وجوده الخارجي أو الذهني نحو : شريك الباري ممتنع ، واجتماع النقيضين محال ، والانسان حيوان ناطق ، فان الحكم فيها على نفس الطبيعة من دون النظر إلى وجوده الخارجي أو الذهني . ان قلت : هذا القسم من الوجود كما يكون في الموجبة يكون في السالبة أيضا إذا الحكم لابدان على مفهوم . فما الفرق بين الموجبة والسالبة ؟ قلت : لا نسلم لزوم ذلك في السالبة فإنه قد يحكم فيها على ما ليس من المفاهيم المعتبرة نحو ليس ديز قائما فتدبره جيدا . وبما ذكرنا ينحل الكلام في أمثال « شريك الباري ممتنع » من الموضوعات الممتنعة الوجود يعنى ان هذا المفهوم ممتنع الوجود ، لا هذا المفهوم بقيد كونه في الذهن ( ذهن المخاطب أو المتكلم ؟ ) كما عليه الأكثر . وما ذكرنا هو الصحيح فيها لا ما يقال من أنها في حكم السالبة ، كما عليه القطب في الدرة ص 65 - ولا ما عليه الأكثر من أنها قضية ذهنية ، كيف وقد تعلم من نفسك انها موجبه وان الحكم فيها ليس على الموجود في الذهن بما هو في الذهن « 1 » وانها ليست أقل
--> ( 1 ) - وان شئت توضيحا أكثر فراجع ص 19 مقصود الطالب . وقال العلامة البهبهاني قده في قواعده ( 128 ) : لا يلزم وجود الموضوع في ربط المفهومين نحو الأربعة زوج ولا فيما ليس بقضية نحو الانسان حيوان ناطق ولا فيما هو سالبة في الحقيقة نحو شريك الباري ممتنع وكذا قال صدر المتألهين في أمثال شريك الباري ممتنع ( ج 1 ، أسفار ص 370 ) وكذا بعض الأكابر دام مجده الحق آنهاموجبة كما ترى من نفسك الحكم الايجابي فيها ، كما أن الحق ان الانسان حيوان ناطق قضية ولا يلزم في القضية أكثر من التغابر الاعتباري والأحسن في الأربعة زوج ما ذكرنا من الوجود المفهومي .