الشيخ محمد علي الگرامي القمي

71

المنطق المقارن

هذا في شرائطه المعنوية . وليعلم ان للمعرف شرائط لفظية أيضا ، وهي عدم استعمال الالفاظ المشتركة والمجازية ، الامع القرينة الواضحة ، وعدم استعمال الالفاظ الغريبة نظير « الهعخع » بمعنى المرعى ، والاسطقس بمعنى الأصل . وإذا كان للمعرف ذاتيات كثيرة لابدان يبين جميعها ، إذا أريد التعريف بالذاتيات ، فيقال في تعريف الانسان : هو جوهر جسم نام متحرك حساس ناطق ، ولا يكتفى بالحيوان الناطق ، وإن كان الحيوان جامعا لما ذكر ، إذ الفرض جهل المخاطب بذلك ، والحيوان وان دل التزاما على ما ذكر ولكنه بالنسبة إلى من يعلم الخارج اللازم ، لما مضى من اشتراط اللزوم الذهني في دلالة الالتزام . وهذا مراد هم حيث يقولون : دلالة الالتزام مهجورة في الحدود « 1 » . نعم هذا في التعريف بالذاتيات اى إذا أريد معرفة الكنه ويسمى بالحد كما يأتي انشاء اللّه تعالى ، واما في التعريف بالعوارض فيكتفى بما يميز المعرف عما عداه فيصح ان يقال في تعريف الانسان : ضاحك . صرح بما ذكرنا المحقق في شرح الإشارات والقطب والدواني . « 2 » ثم من الواضح انه لا يمكن تعريف شئ بنفسه - بصرف تغيير العبارة كالبشرفى تعريف الانسان - « 3 » أو بشئ لا يعرف الا بالأول ، لأنه دور « 4 » ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا في هذا الفصل ان قولهم سعدانة نبت ليس معرفا منطقيا حقيقيا وانما هو تعريف بعض مراتب حقيقة السعدانة لا جميع خصوصياتها ، وليعلم انه

--> ( 1 ) - فافهم واغتنم فإنه اختلفت الكلمات قى تفسير قولهم هذا . ( 2 ) - ومنه يظهر النظر في قول بعض المعاصرين من أساتذة جامعه طهران ، في كتابه المباني : بشماره ذاتيات نپردازد ، زيرا همه در جنس قريب مندرجند . ( 3 ) - تعريفا حقيقيا لا شرح اللفظ كما هو عمل اللغوي فإنه ممكن وجائز . ( 4 ) - والدور على اقسام ثلاثة : المضمر والمصرح والمعى . راجع ص 163 مقصود الطالب .