الشيخ محمد علي الگرامي القمي

72

المنطق المقارن

ليس تعريفا بالأعم كما تخيله جمع منهم التفتازاني فان نبتا مع التنوين نكرة مطلقة لا الأعم فتدبره . ثم إن هذا كله في التعريف بالمفهوم واما التعريف الحسى وهو ترسيم الشئ المعرف ( بالفتح ) بحيث يفيد تمام جهاته ان أمكن ذلك فلا لفظ فيه ولا يحتاج إلى هذه الشرائط نظير ترسيم شكل المثلث لمن يسئل عن المثلث . اقسام المعرف : قد تقدم ان المعرف يشترط تساويه مع المعرف ، وقد عرفت سابقا ان الكلى المساوى للمهية كالانسان ، هو الفصل والعرض الخاص ، كالناطق والضاحك ، فاعلم أنه ان كان التعريف بالفصل يسمى حدا وان كان بالعرض الخاص يسمى رسما ، وكل منهما ان كان مع الجنس القريب فتام والافناقص . كيفية تحصيل مهية الشئ : قد عرفت سابقا ان المهيات منحصرة في عشرة أنواع ، فاعلم أن طريق تحصيل مهية شئ ان تنظر انه تحت اى منها ؟ - وقد عرفت تعريف كل منها - فإن كان تحت مقولة الجوهر مثلا فلها أنواع وفصول معينة ، وقد عرف كل منها في محله فانظر انه من اى من الا نواع والفصول المذكورة طولة الجوهر ، فتفهم مهيته . وهنا طريق آخر وهو النظر في المعرف ( بالفتح ) حتى تميز ذاتياته عن عرضياته ، حيث إن للذاتى علامات ثلث : الأولى وهي العمدة امتناع رفعه عن المهية بحيث لا يمكن تقرر المهية بدونه « 1 » . الثانية تقدم وجوده على الماهية

--> ( 1 ) - هذا ما قاله الشيخ : وكل كلى فاما ان رفع * وجود ما قيل عليه يمتنع كالجسم للانسان والنبات * فهو الذي له يقال الذاتي وهذه هي العلامة الحقيقية للذاتى ، والباقي متفرع عليها . والعجب ان السبزواري قده لم يذكرها .