الشيخ محمد علي الگرامي القمي

66

المنطق المقارن

الجزئيات ، فإنك إذا نظرت زيداً فوجدت له الحيوانية والنطق وهو معنى الانسان ثم نظرت إلى عمرو وبكر وخالد و . . . فوجدتهم كذلك ، كما ترى فيهم عوارض خاصة بكل منهم ، تجردهم ( ح ) عن العوارض الخاصة فيبقى الحد المشترك وهو الانسانية الكلية . فالكليات انما تحصل بطى مراحل خمسة : الادراك الحسى للجزئيات - وهو أول ما يحصل للانسان في العلوم وللأطفال الرضع في الأشياء - ثم المقايسة بينهما ثم تجريدها عن الخصوصيات ، ثم تعميم ما خلا الخصوصيات ، ثم تسمية هذا الباقي بعد التجريد . « 1 » الرابع : اعلم أن للكلّى اصطلاحات ثلاثة : الطبيعي والعقلي والمنطقي ، توضيحه انه إذا قلنا : الانسان كلى ، فهنا ثلاثة أشياء : نفس طبيعة الانسان ، ونفس مفهوم الكلى ، وهما معا اى الانسان الكلى . والأول هو الكلى الطبيعي في الاصطلاح ، لأنه طبيعة من طبائع العالم ، والثاني هو الكلى المنطقي ، إذا المنطقي ينظر في مفهوم الكلى اى ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين من دون النظر إلى خصوص الانسان والحيوان وغير هما ، والثالث هو الكلى العقلي ، لعدم وجوده الا في العقل ، إذ الانسان بقيد الكلية ليس في الخارج . وكذلك الجزئي أيضا له اصطلاحات ثلاثة ، فان زيدا في قولنا زيد جزئي ،

--> ( 1 ) - هذا بملاحظة حال الكلى ، واما بملاحظة القوى الانسانية فللكلى حالات ثلث : مرحلة الحس ، ومرحلة الخيال - وهي تصور ما أحس - ومرحلة التعقل وهي مرحلة صنعة الكلى .