الشيخ محمد علي الگرامي القمي

67

المنطق المقارن

جزئي طبيعي ، ومفهوم الجزئي منطقي ، وكليها معا عقلي ، لان زيدا مع وصف الجزئية ليس في الخارج بل في العقل ، لما مضى من أن الجزئية والكلية ونحوهما من المعقولات الثانية . وهكذا الأنواع « 1 » الخمسة للكلى من الجنس والفصل واخواتهما . والمراد من الكلى والجزئي كلما اطلق في هذا العلم هو المعنى المنطقي الا مع القرينة . الخامس : قد عرفت الفرق بين الاصطلاحات الثلاثة في الكلى بحسب معانيها ، فاعلم أن هنا فرقاً آخر ، وهوان الكلى المنطقي غير موجود في الخارج قطعا ، كيف وقد مضى انه من المعقولات الثانية ! وكذلك الكلى العقلي لتركبه من الطبيعي والمنطقي ، وقد مضى ان المنطقي غير موجود . واما الكلى الطبيعي ويسمى في لسان العرفاء بالعين الثابت ، فقد اختلف في وجوده « 2 » في الخارج على أقوال : الأول هو القول بوجوده في الخارج ويسمى قائلوه « الواقعيين » « 3 » أو أصحاب التحقق . والثاني هو القول بعدم وجوده أصلا ، ويسمى قائلوه الاسميين أو أصحاب التسمية « 4 » الثالث حد وسط بين القولين وهو القول بوجوده في الذهن ، لا في الخارج ، ويسمون أصحاب التصور . ولعله أيضا

--> ( 1 ) - وجه اطلاق النوع عليها ان هذه المفاهيم بما هي هذه المفاهيم ، نوع بالنسبة إلى افرادها . ( 2 ) - ان قلت لا يعقل وجوده في الخارج لتوصيفه بالكلى حيث يقولون : الكلى الطبيعي ( قلت ) توصيفه بالكلية ، مجاز بعلاقة الأول ونحوه ، كما صرحوا به : يعنى إذا تصوره الذهن يكون كليا . ( 3 ) - رئاليست من « رئل » بمعنى واقع . ومنهم « آنسلم » في القرن 11 - م . ( 4 ) - أو نوميناليست ومنهم كارل الفرنسي و « آبلار » في القرن 12 م وقد يقال هو من الفرقة الثالثة ، راجع « سير حكمت » و « مقدمه‌اى بر فلسفة » و « انسان موجود ناشناخته » للفروغى وازوال كولبه والكسيس كارل .