الشيخ محمد علي الگرامي القمي
61
المنطق المقارن
نفسرها على وجه الاجمال ، والتفصيل في الفلسفة . الجوهر هو المهية التي إذا وجدت في الخارج كانت مستقلة ولا تحتاج إلى موضوع يتمسك به كالانسان ونحوه . وفي قباله سائر المقولات ، فإنها اعراض ، لعدم استقلالها في الوجود واحتياجها إلى موضوع يحملها . الكم هو العرض الذي يقبل القسمة بالذات كسطح الجسم ، وهو متصل ومنفصل : الأول ما يكون بين اجزائه حد مشترك « 1 » كالسطح والخط والثاني ما ليس كذلك كالاعداد . الكيف هيئة ثابتة ليس فيها حركة بخلاف الحركة والفعل والانفعال ليس فيها نسبة ولا قسمة ( بخلاف الإضافة والكم ) كاستقامة الخط ، وكذا العلم ، والشجاعة ، والجبن في النفس . الأين : هيئة كون الشئ في المكان كهيئة كون زيد في الحجرة المتى : هيئة كون الشئ في الزمان كهيئة كون زيد في اليوم . الجدة هيئة للشئ تحصل من إحاطة شئ إياه كهيئة زيد في اللباس المخصوص . الإضافة : هي النسبة المكررة كنسبة السقف إلى الحائط بعد لحاظ كونه مستقرا عليه فان نسبة السقف إلى الحائط نسبة ونسبته إلى الحائط المنسوب اليه ( بهذا القيد ) إضافة وبتعبير آخر : اعتبار السقفيّة بعد اعتبار وجود حائط يستقر السقف عليه والحائط محل الاستقرار .
--> ( 1 ) - والمراد من الحد المشترك ما يكون نسبته إلى الجزئين نسبتة واحدة ، يمكن اعتباره ابتداء وانتهاء لكل من الاجزاء ، بلا فرق ، كالنقطة في جزئي الخط ، وهذا بخلاف الاعداد فانة ليس عدد الأربعة مثلا حدا مشتركا بين 3 و 5 بحيث يمكن اعتبارها ابتداء أو انتهاء لكل منهما ، فان الاعداد في عالم العددية - ولا ريب ان عروض الاعداد انما هو في الذهن - مفاهيم مستقلة .