الشيخ محمد علي الگرامي القمي
48
المنطق المقارن
لها مصدر مراد في نسبة الكلام نحو ضرب زيد . وبعبارة أخرى : الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى كما في رواية المولى عليه السلام ، والافعال الناقصة ليست كذلك . نعم بينها وبين سائر الأدوات فرق واضح ، لدلالتها على الزمان . ولذلك عدها الشيخ قسما عليحدة من المفردات ، بل ظاهر المناطقة والنحاة ، فان الطائفة الأولى يسمونها كلمات وجودية وا لثانية تسميها افعالا ناقصة فلا هي ممحضة في الفعلية ولا هي ممحضة في الأدائية . ومما ذكرنا يظهر ان سرّ عدها النحويون في زمرة الافعال ما رأوا من العمل الرفعى والنصبى لها في لغة العرب ، على حذو سائر الأفعال . فتدبر فيما ذكرنا جيدا . تقسيم آخر للمفرد ثم إن المفرد أيضا اما ان يكون له بحسب استعمال العرف معنى واحد « 1 » أو أكثر . والأولى اما ان يكون اللفظ وضع لذلك المعنى الواحد بقيد التشخص والتّعين ، بحيث لا يمكن شموله للاثنين ، فهذا اللفظ يسمى علما نحو محمد ( ص ) وجبرئيل . وان لم يكن بقيد التشخص والتعين ، فإن كان متساوي الصدق على افراده كالحيوان يسمى متواطيا « 2 » وان كان متفاوت الصدق بحيث ينسبق إلى الذهن بعض افراده - كالكتاب فإنه في بعض الموارد يتبادر منه القرآن العزيز - يسمى مشككا . « 3 »
--> ( 1 ) - ولا وجه لاشكال الخوئي قده في شرح النهج بأنه لا لفظ الا وله أكثر من معنى واحد ( أعم من الحقيقي والمجازى ) لامكان المجاز في كل معنى ، إذ المراد ما بحسب استعمال العرف وليس كل لفظ في العرف كذلك كالانسان مثلا فإنه لا يستعمل مجازا في غير الانسان . ( 2 ) - من التواطؤ بمعنى التوافق . ( 3 ) - لتشكيكه الذهن : هل هو مشترك أوله معنى واحد ؟