الشيخ محمد علي الگرامي القمي
47
المنطق المقارن
الثاني هو الأداة « 1 » كمن وإلى ، والأول ان دلّ بهيئته لا بمادته « 2 » على أحد الازمته الثلاثة فهو الكلمة « 3 » وهو الذي سمى في النحو فعلا - نحو ضرب ويضرب . والشاهد على أن زمن الماضي والاستقبال فيهما مدلول الهيئة ، ان هيئتيهما في اى مادة من المواد الّتى لها المعنى ( بخلاف ديز ويديز ) وكان لها التّصرف ( بخلاف الحجر ويزيد علما ) تحققت ، فهم منها الزمان . وان لم تدل بهيئته على الزمان فهو اسم . وقد تقدم ان الدلالة بالهيئة على الزمان انما هو في اللغة العربية وليست تجرى في جميع اللغات ، وانما ذكر في المنطق اهتماما بشأن تلك اللغة ، ولان يقيس المتكلم عليها غيرها ، بان يفهم ان في كل لغة كلمة وأداة واسما ، ولكل منها تعريفا كما لها في العربية . ان قلت ما حال الافعال الناقصة ؟ هل هي افعال كما في النحو ؟ أو أدوات كما عليه جمع . قلت بعد ما عرفت ميزان الفعل وانه ما استقل في الدلالة على المعنى مع الدلالة على الزمان تعرف انّها ليست افعالا ، لعدم استقلالها في الدلالة على معناه . وتسمى في لسان جمع كثير منهم بالكلمات الوجودية وهي التي ليس لها مصدر مراد في الكلام ، فانّك إذا قلت : كان زيد قائما ، كان المراد نسبة القيام إلى زيد ، لا نسبة الكون اليه ، ولا هو مع القيام . وفي قبالها اللكمات الحقيقية وهي ما كان
--> ( 1 ) - وهو الذي يسمى في النحو حرفا ، سمى في المنطق أداة لأنه آلة لا يصال كلمة إلى أخرى كما في سرت من البصرة . واعلم أن ما يتم به الحرف كالبصرة في المقال يسمى قرينة على ما في إشارات الشيخ . ( 2 ) - احتراز عن مثل الغد والأمس . ( 3 ) - سمى كلمة لان الكلمة من الكلم وهو الجرح فكان الخاطر يجرح بتغير الحدث وعدم بقائه ، وسماها ابن سينا في « دانشنامهء علايى » بالفارسية « كنش » اى العمل .