الشيخ محمد علي الگرامي القمي

45

المنطق المقارن

لأنهما فرعان للمطابقة كما علم من تعريفهما ، ولكنه قد يتحقق المطابقة بدونهما أو أحدهما ، فان البسائط التي لا لازم لها كالنقطة والوحدة لها دلالة المطابقة بدون التضمن والالتزام ، والانسان مثلا له دلالة المطابقة والتضمن لكونه مركبا ، بدون الالتزام ؟ « 1 » والشمس مثلا فيها دلالة المطابقة والالتزام - للزوم الضوء لها - بدون التضمن . وح فيصح ان يقال : كل ما فيه التضمن والالتزام أو أحدهما ففيه المطابقة ولا عكس . وليعلم ان المراد من « الجزء » في التعريف ما يترتب في السمع « 2 » فنحو ضرب ويضرب من المفردلان الهيئة فيهما وان كانت تدل على الزمان ولكنها غير مترتبة في السمع بحيث يسمع بعد سماع المادة . ان قلت : الياء من يضرب جزء مسموع مترتب ، ويدل على الفاعل المغايب أو الاستقبال فهو مركب . قلت : الياء لا تدل على الفاعل أو الاستقبال دلالة اللفظ الموضوع على المعنى الموضوع له ، وانما هو علامة لأحدهما كالفرع فإنه علامة الفاعلية ، والنصب علامة المفعولية . قال جمع منهم الشيخ في الشفا ، والقطب في الدرة : واما اضرب ونضرب فان الهمزة والنون فيهما تدلان على الفاعل ولذا يكون ذكر الفاعل فيهما تأكيداً فهما من المركب انتهى . ولكن الظاهر أنهما أيضا من المفرد ، فان الهمزة والنون علامتا الفاعل المتكلم لا انهما وضعتاله ، والسر في كون ذكر الفاعل تأكيداً فهم المعنى المقصود من الهمزة والنون .

--> ( 1 ) - وما يقال من أن لازمه قابلية العلم والكتابة مردود بانا نتصور الانسان ولا تلزمه قابلية العلم . ( 2 ) - كما صرح به في الدرة وشرح المطالع والشفا .