الشيخ محمد علي الگرامي القمي
19
المنطق المقارن
في كل أقواله ، حتى يثبت صدقه في قوله بالهيته . « 1 » ولا يمكن تحصيل سيلان الجمد من قولنا : الجمد من الماء وكل ماء سيال فالجمد سيال . لحذف جزء من أوسطه « 2 » هذا في التصديقات ، وكذلك في التصورات فإنه لا يمكن كشف حقيقة الانسان من فهم الحيوان لأنه أعم منه . « 3 » فلا بد من رعاية هيئة في صورة المقدمات مضافا إلى اشتراط تناسب المقدمات مع النتائج . كيف وقد قلنا إن الفكر عبارة عن حركة الذهن نحو المقدمات ومنها إلى النتائج ، فلا بد من المقدمات المناسبة ، ومن تطرق طريق مستقيم في الحركة حتى تصل إلى النتيجة . نخطأ في الفكر ثم إن الذهن قد يخطأ في فكره ، يخطأ في تناسب المقدمات ، يخطأ في رعاية شرائط صورة المقدمات ، فيريد استنتاج نتيجة قطعية من مقدمة ظنية ، ويريد النتيجة من مقدمة غير شاملة ( اى غير كلية ) ، أو يريد كشف مهية من مقدمة غير مساوية لها . ووقوع الخطاء في تفكر الذهن امر واضح لا ريب فيه ولا يحتاج إلى شاهد ! فانكترى اختلاف العلماء في كل عصر ومصر في المسائل المتفنّنة من العلوم المتشتة ، وترى نفسك تعتقد بمطلب ثم ترجع عنه بعد حنينة ! ولا يمكن صدق جميع العقائد المتضادة والمتناقضة ، ولا محالة بعضها خطأ . ان قلت : « لا نسلم ان اختلاف العقائد والأقوال دليل على كذب بعضها و
--> ( 1 ) - ويعبر عن هذا فيما سيأتي انشاء اللّه باشتراط كلية الكبرى . ( 2 ) - ويعبر عنه اصطلاحا بقياس المساواة كما سيأتي انشاء اللّه . ( 3 ) - ويعبر عنه فيما سيأتي انشاء اللّه باشتراط مساواة الحد والمحدود .