الشيخ محمد علي الگرامي القمي
154
المنطق المقارن
المسئلة . « 1 » 3 - قد يحتاج إلى بيان أحد طرفي المسئلة لغلق مفهومه ، وقد يحتاج إلى مقدمات في الاستدلال على المسئلة ، وتسمى هذه المقدمات بالمبادئ التصديقية ، كما يسمى ما يبين به أحد طرفي المفهوم بالمبادئ التصورية . والمبادى منها عامة لابد منها في كل العلوم أو أكثر من علم واحد نحو النقضيان لا يجتمعان ولا يرتفعان ، وهذا يسمى بالمبدء العام ، ومنها ما يختص بعلم واحد وهو الخاص بذلك العلم ، أو بمسئلة منه كما يحتاج اليه في تبيين انتاج الاشكال الثلاثة غير الأول ، أو لتعريف المعقولات الثانية مثلا . وعدّ الشيخ في الشفا من المبادى ، العلم بوجود الموضوع ، لأنه لا بدان يعلم وجود الموضوع حتى يبحث عن عوارضه ، لان ثبوت شى لشئ فرع ثبوت المثبت له ، نعم الغالب هو فرض وجوده ، واما اثبات وجوده فإنما هو في الفلسفة الأولى ، ولذلك سمى بالأصل الموضوعي ، فإنه كل ما يحتاج اليه في العلم ولا يمكن هنا اثباته بل يبنى على فرضه . ان قلت : ما وجه عدّ الموضوعات شيئا عليحدة فإنها داخلة في موضوعات المسائل لأنكم قد صرحتم بان موضوعات المسائل يرجع إلى موضوع العلم . قلت : وجهه الاعتناء بشأن موضوع العلم . * طريقة طالب العلم في التحصيل : 1 - لابدله ان لا يقبل شيئا بعنوان الحقيقة الا إذا ادركه بشهود ووجدان أو قام عليه برهان واضح الدلالة ( على طبق موازين البرهان في ذلك العلم ، إذ يختلف
--> ( 1 ) - اما كونه ذاتيا لموضوع المسئلة فلكون مسائل العلوم العقلية برهانيا ، وقد مضى في بحث موضوع العلم شرح ذلك ، واما كونه ذاتيا لموضوع العلم فلرجوع موضوعات المسائل في ذلك العلوم إلى موضوع العلم ولو بالواسطة ، للبرهانية أيضا .