الشيخ محمد علي الگرامي القمي

155

المنطق المقارن

مباني الاستدلال في العلوم المختلفة ، من التجربة في بعضها ، والبرهان في بعضها ، والذوق العرفي والدقة في روابط المفاهيم في بعضها ، والآثار في بعضها ، وهذا مراد بعض المناطقة من البرهان في الانحاء التعليمية . 2 - لابد له في حل مشكلاته من تحليل المطلوب إلى آخر الاجزاء الممكنة حتى يراعى كل جزء جزء منها عليحدة ولعله المراد من التقسيم في بعض عبارتهم . 3 - لابد له عند تحليل مشكلاته - اى الامر الثاني - ، من الاستقصاء في الاجزاء حتى لا يغفل عن شئ ، ولعله المراد من التحديد في هذا المقام في بعض العبارات . 4 - ثم يتوجه إلى أسهل الاجزاء ادراكا ؛ فمنه إلى المشكل ؛ ثم إلى الأشد اشكالا ؛ وكذلك يفعل في جميع المسائل ، وظني انه المراد من التحليل في بعض العبارات في هذا المقام - ، لا باب المعرف فان المراد منه فيه هو التقسيم خصوصا في عبارة ابن سينا في الشفا . 5 - إذ أردت تحصيل مطلب من المطالب التصديقية كالعلم بان العالم حادث ، فضع طرفي المطلوب وتفحص عن جميع موضوعات ومحمولات كل واحد من الطرفين ، لعلك تجد شيئا مشتركا بين الطرفين يمكن ان يجعل وسطا لارتباطهما ، مثلاترى في محمولات العالم ، انه ممكن ، ومتغير ، وموجود ، وشئ ، وغير ذلك ، وترى في موضوعات الحادث ، المتغير ، والممكن ، وغير ذلك ، فيمكن حينئذ لك ان تقول : العالم متغير والمتغير حادث حتما ، فالعالم حادث . قال بعضهم كالقطب الرازي والمولى عبد الله : هذا هو المراد من التقسيم وتركيب القياس في كلمات القوم وفسره التفتازاني بالتكثير من فوق يعنى تكثير المقدمات شروعا من الدقة في النتيجة . 6 - إذا رأيت دليلا ونتيجة ولا تعلم أن مقدمات الدليل هل هي على وجه