الشيخ محمد علي الگرامي القمي

140

المنطق المقارن

ومنها ان لا يكون آئسا من تأثير الكلام فقد يوجب الياس خفة في حال الخطيب توجب وهنه في الخطبة ، ولا يذهب عليه ان للانسان تطورات عجيبة فيمكن تغيير حال المستعين ولو كانوا في الفساد بمكان . قال مولينا الشهيد ( ص ) : « الهى ان اختلاف تدابيرك وسرعة طواء مقاديرك قد منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء والياس منك في بلاء » . ومنها ان يناسب حركات يده وبصره ورأسه بالتناسب ، فقد روى أن النبي ( ص ) إذا تحدث بالخطبة اتصل يده بها بالحركات المناسبة وكان ( ص ) إذا تحدث لا يفتح الفم كاملا . ثم ما أحسن له الاطلاع من علوم مختلفة ، من المنطق والفلسفة والحقوق الاسلامي وغيره والسياسة والاخلاق والاقتصاد وخصوصا علم النفس وغير ذلك . ثم إن لهيئة وضع المنبر وكيفية النور تأثيرا عظيما . ومما لابد منه ، التكلم بالمقدار المعين المضبوط ، فإنه إذا تجاوز الكلام عن حده انقلب التأثير ، والتكلم من الحفظ بانشاء نفسه ، لامن وجه القرطاس ولا بالعبارات المحفوظة من غيره . بعين الالفاظ . ومما لا يحسن في الخطبة ما دام عليه بعض الخطباء من الاعتذار عن المستمعين باني صدعتكم و . . . فاعذرونى ! والتفصيل في مقدمة البحث وتأخيره بحيث لم يسعه الوقت . واما وظائفه بحسب المستمعين فمنها ان يراعى حالهم فلا يضجرهم فقد يكون المستمع في حال يؤثر فيه الكلام سهلا ، وقد يكون بالعكس فيواظب حتى يضع الكلام موضعه ، فان لضيق المكان وكثرة الاجتماع واختلاف الهواء من الحرارة والبرودة ، وألم المستعمين تأثيرات حسنة وغير حسنة . كما لا بد من مراعاة حال المستمع لكل متكلم ، قال في المستطرف : ذهب نحوى إلى عيادة