الشيخ محمد علي الگرامي القمي
141
المنطق المقارن
صديق له فدق الباب فخرج صبي فقال له كيف أبوك قال ورمت قدميه قال لا تلحن وقل قدماه ! ثم ماذا ؟ قال ثم وصل الورم إلى ركبتاه قال لا تلحن وقل ركبتيه ! ثم ماذا ؟ قال ثم مات وادخله اللّه في . . . عيالك وعيال سيبويه ونفطويه وجحشويه . واما وظائفه بحسب الكلام فمنها عدم استعمال الالفاظ المشتركة الا فيما يوجبه شئ ، وطلاقة اللسان في الكلام ، ومزج أنواع الكلمات من المزاح والأمثلة والقصص « 1 » والأدلة ولا سيما ذكر حالات أكابر الأقوام وتمجيد صفاتهم العليا كفضائل آل اللّه تعالى ، ومنه يظهر ان بعض اقسام الخطابة المنافرية حسن غاية الحسن . والتصريح بالألفاظ لا ، ليّها بحيث يشكل الاستماع . والاحتياط في استعمال اللغات العامية بل يتكلم بلغات أدبية فصيحة ، قال بعض من له خبرة بالفن « 2 » لو كانت الوعاظ فصحاء لاستقبلهم الناس واستقبلوا المعابد بدون الاحتياج إلى الناقوس والشرطة . ثم إن مما لا ريب فيه ان حالات الانسان مختلفة فقد يتابى البيان كما قال البستي : إذا انقاد الكلام فقده عفوا * إلى ما تشتهيه من المعاني ولا تكره بيانك ان تأبى * فلا اكراه في دين البيان وعن علي عليه السلام : ان للقلوب اقبالا وادبارا وللبحث عن علل هذا الاختلاف مقام آخر . ثم إن مما لابد منه التمرين في التكلم حتى يسهل عليه الخطابات بلا تصنع في الكلام .
--> ( 1 ) - قال تعالى : فاقصص القصص لعلهم يتفكرون 176 أعراف : ( 2 ) - « امرسون » الامريكائى .