الشيخ محمد علي الگرامي القمي
106
المنطق المقارن
الثلاثة الماضية ولو أردنا تعديد ما يذكر في القضايا غير الثلاثة الماضية ، المعتبر اتحاد هما فيها لزم الملال . « 1 » ثم إن التناقض أحد اقسام التغاير نشرحها لما فيها من الفائدة . فاعلم أن كل امرين اما ان يمكن حمل أحدهما على الاخر أو لا ، فان أمكن فهما متحدان نحو زيد قائم والا فهما متغايران ، والتغاير على اقسام ثلاثة : 1 - التغاير التماثلى وهو في المتحدين في المهية إذا لم يمكن اجتماعهما في مكان واحد كزيد وعمرو . وهما متماثلان . 2 - التغاير التخالفى - والطرفان متخالفان - وهو فيما لم يتحدا في المهية ولكن يمكن اجتماعهما في مكان واحد كالحلاوة والبياض . 3 - التغاير التقابلي - والطرفان متقابلان - وهما في المختلفين بالمهية ولا يمكن اجتماعهما في مكان واحد وهو على اقسام أربعة : 1 - تقابل التضايف وهو في الامرين اللذين يتوقف تعقل أحد هما على تعقل الاخر كالأبوة والبنوة . وهذا هو مقولة الإضافة منالمقولات العشر السابقة . 2 - تقابل التضاد وهو في الامرين الوجوديين الذين بينهما كمال المباينة وكانا تحت جنس قريب واحد ويجوز ارتفاعهما عن موضوع واحد ، كالسواد والبياض ، بخلاف العشق والانتقام ، لعدم دخولهما تحت جنس قريب واحد إذا العشق من افراط القوة الجاذبة والانتقام من افراط الدافعة . 3 - تقابل العدم والملكة وهو بين الشئ ورفعه إذا كان في موضوع يقتضى « 2 » وجود ذلك الشئ ، كالعمى والبصر في الانسان لا في الجدار .
--> ( 1 ) - وان شئت التفصيل راجع ص 230 مقصود الطالب تجد أكثر من خمس وعشرين . ( 2 ) - قال العلامة شرح التجريد : « هذا القيدو ان كان مشهورا لكنه غير لازم فالعمى بالنسبة إلى الجدار أيضا عدم الملكة » والحق مع المشهور لعدم ملكة في هذا المورد .