الشيخ محمد علي الگرامي القمي

105

المنطق المقارن

حتى يكون التعاند بينهما ذاتيا مثلا الضروريتان قد تكذبان معا نحو كل انسان يصل إلى المقام المحمود بالضرورة ، وبعض الانسان لا يصل إلى المقام المحمود بالضرورة . وقد مران نقيض كل شئ رفعه أو مرفوعه فنقيض كل انسان يصل إلى المقام المحمود بالضرورة رفع تلك الضرورة اى بعض الانسان ليس يصل اليه بالامكان . وهذا قانون كلى لتشخيص نقائض القضايا فخذه وغض في الموجهات لتحصيل نقائضها . مثلا نقيض الدوام سلب الدوام اى اثبات خلاف حكم الأصل في بعض الأحيان اى الفعلية ، فنقيض الدائمة المطلقة هو المطلقة العامة كما أن الممكنة العامة نقيض الضرورية كما مضى . وعلى طبق القانون المزبور تقول : الطريق إلى نقيض القضية المركبة الترديد بين نقيض الجزئين على سبيل منع الخلو ، لان رفع المركب برفع أحد اجزائه أو جميعها فنقيض كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما ، قولنا اما بعض الكاتب ليس بمتحرك الأصابع بالامكان حين هو كاتب واما بعض الكاتب متحرك الأصابع دائما . واعلم أن النقيض الحقيقي للضرورية هو سلبها ، وللدائمة هو سبب الدوام ، وانما الممكنة والمطلقة العامة لازمتان « 1 » للنقيض الحقيقي وان شئت سمهما بالنقيض المشهوري . فتحقق لزوم اختلاف النقيضين في الكمية والكيفية والجهة . واما في غير هذه الثلاثة فيلزم اتحادهما فيها فيلزم الاتحاد في الموضوع والمحمول والزمان والمكان والشرط والإضافة والجزء والكل ، والقوة والفعل . وغيرها مما قد يذكر في القضية وبالجملة « راع في كل قضية ما راعيته في الأخرى » « 2 » سوى

--> ( 1 ) - فلا فرق بين الامكان والفعلية في انهما لازمتا النقيض ، خلافا لما يظهر من بعضهم كالقطب الرازي والمولى عبد اللّه في الحاشية والسبزواري في ظاهر كلامه . ( 2 ) - هذه عبارة الشيخ ابن سينا ، وكذلك قال الغزالي : « وبالجملة فينبغي ان لا يخالف احدى القضيتين الأخرى في شئ سوى ما ذكر » . ونظيره عبارة المقتول في التلويحات .