ابن عربي
64
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الوارثين . ألا ترى إلى قيس المجنون في حب ليلى ، كيف أفناه عن نفسه ؟ لما ذكرناه . وكذلك رأينا أصحاب الوله من المحبين أعظم لذة وأقوى محبة في جناب الله ، من حب الجنس . فان « الصورة الإلهية » أتم في العبد من مماثلة الجنس ، لأنه لا يتمكن للجنس أن يكون « سمعك وبصرك » ، بل تكون غايته أن يكون مسموعك ومدركك - اسم مفعول - . وإذا كان العبد مدركا بحق هو أتم ، فلذته أعظم وشهوته أقوى . فهكذا ينبغي أن تكون شهوة أهل الله . ( صحبة الأحداث وأهل البدع ) ( 9 ) وأما صحبة الأحداث - وهم المردان - وأهل البدع الذين أحدثوا