ابن عربي

65

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في الدين من « التسنين المحمود » الذي أقره الشارع فينا . فينظر العارف في المردان ، من حيث إنه ( أي الحدث الأمرد ) أملس لا شيء يثبت عليه ، كالصخرة الملساء . فان الأمرد هو الذي لا نبات بعارضيه ، والأرض المرداء هي التي لا نبات فيها . فذكره ( هذا المشهد ) مقام التجريد ، وأنه أحدث عهد بربه من الكبير . - وقد راعى الشارع ذلك في المطر . وكل ما قرب ( الشيء ) من التكوين كان أقرب دلالة وأعظم حرمة وأوفر لدواعي الرحمة به من الكبير البعيد عن هذا المقام . ( 10 ) وأما كونهم أحداثا لهذا المعنى ، لأنهم حديثو عهد بربهم ، وفي صحبتهم تذكر حدثهم ، ليتميز قدمه - تعالى - به : فهو اعتبار صحيح ، وطريق