ابن عربي
63
الفتوحات المكية ( ط . ج )
هو على « صورته » ( هو ) أشد التذاذ . برهان ذلك أن الإنسان لا يسرى في كله الالتذاذ ، ولا يفنى في مشاهدة شيء بكليته ، ولا تسرى المحبة والعشق في طبيعة روحانيته إلا إذا عشق جارية أو غلاما . وسبب ذلك أنه يقابله بكليته ، لأنه على صورته . وكل شيء في العالم ( هو ) جزء منه ، فلا يقابله إلا بذلك الجزء المناسب ، فلذلك لا يفنى في شيء يعشقه إلا في مثله . ( الشهوة التي هي مطلب العارفين الوارثين ) ( 8 ) فإذا وقع التجلي الإلهي في عين « الصورة » التي « خلق آدم عليها » ، طابق المعنى المعنى ، ووقع الالتذاذ بالكل ، وسرت الشهوة في جميع أجزاء الإنسان ظاهرا وباطنا . فهي الشهوة التي هي مطلب العارفين