ابن عربي
614
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولزوم أدب مع الله . ولولا أنه جائز له أن يبدأ ب « المروة » في سعيه ، لما قال هذا ، ورجح ما بدأ الله به ، على ما في هذه المسالة من التخيير ، من أجل « الواو » : فإنه ما بدأ الله به إلا لسر يعلمه ، فمن لم يبدأ به حرم فائدته . وقال ص « خذوا عنى مناسككم » - وتقديم « الصفا » في « السعي » ( هو ) من « المناسك » . ( تقديم البر على البحر في السفر ) ( 510 ) ولقد رويت في هذا المعنى حكاية عجيبة عن يهودي ، أخبرني بها موسى بن محمد القرطبي القباب ، المؤذن بالمسجد الحرام المكي ، بالمنارة التي عند باب الحزورة وباب أجياد - رحمه الله - ، سنة تسع وتسعين وخمس مائة . قال : « كان رجل بالقيروان أراد الحج ، فتردد خاطره في سفره بين البر والبحر ، فوقتا يترجح له البر ، ووقتا يترجح له البحر . فقال : إذا كان