ابن عربي
613
الفتوحات المكية ( ط . ج )
حكمته في الأشياء : فيقدم ما قدم الله ، ويؤخر ما أخر الله . فان من أسمائه ( - تعالى - ) « المقدم » و « المؤخر » . فإذا أخرت ما قدمه ، أو قدمت ما أخره : فهو نزاع خفى يورث حرمانا . قال تعالى : * ( ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ، إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله ) * - فاخر الاستثناء وقدمه موسى ، فلم يصبر ! فلو أخره لصبر . - وهذه الآية مذكورة باللسان العبراني في التوراة . ( 509 ) فالله ! الله ! يا إخواننا ، من أهل هذه الملة المحمدية ! - . قفوا على مشاعر الله التي بينها لكم ، ولا تتعدوا ما رسم لكم . ألا تراه - ص - لما صعد على « الصفا » ، في « حجة الوداع » ، قرأ : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ من شَعائِرِ الله ) * ؟ ثم قال : « أبدأ بما بدأ الله به » - وما قال ذلك إلا تعليما لنا ،