ابن عربي
597
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( سفراء الحق إلى الخلق بتنفيذ الأحكام في عالم الأركان ) ( 494 ) قال تعالى : * ( في صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ) * - يعنى « التذكرة » التي هي « الرسالة » ، - * ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ) * - و « السفرة » هم الرسل من الملائكة ، - * ( كِرامٍ ) * - بما يجودون به على المرسلين إليهم في رسالتهم ، - * ( بَرَرَةٍ ) * - أي محسنين . - فهؤلاء هم سفراء الحق إلى الخلق بما يريد أن ينفذه فيهم من الحكم من عالم الأركان . ( نزول الرسالة الملكية من مستوى « أحدية الكلمة » ومن حد « انقسام الكلمة » ) ( 495 ) فإذا أراد الله إنقاذ أمر في خلقه ، أوحى إلى الملك الأقرب إلى مقام تنفيذ الأوامر ، وهو « الكرسي » . فيلقى إليه ذلك الأمر على وجوه مختلفة . ثم يأمره بان يوحى به إلى من يليه ، ويوحى إليه أن يوحى إلى من يليه أن يوحى به إلى من يليه - من أعلى إلى أدنى - إلينا . هذا ( هو نزول الرسالة الملكية ) من حد « انقسام الكلمة » . وأما من « أحدية الكلمة » فهو نزولها : من « رتبة زلفى » ، إلى « مقام أدنى » ، إلى « مكان أزهى » ،