ابن عربي
554
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« نبي » ويقال في الولي : « وارث » . و « الوراثة » نعت إلهي ، فإنه ( - تعالى - ) قال عن نفسه : « إنه خير الوارثين » . فالولي لا يأخذ النبوة من النبي إلا بعد أن يرثها الحق ، ثم يلقيها إلى الولي ، ليكون ذلك أتم في حقه : حتى ينتسب في ذلك إلى الله ، لا إلى غيره . وبعض الأولياء يأخذونها وراثة من النبي وهم الصحابة الذين شاهدوه ، أو من رآه في النوم ، ثم علماء الرسوم يأخذونها خلفا عن سلف إلى يوم القيامة ، فيبعد النسب . وأما الأولياء فيأخذونها عن الله تعالى من كونه « ورثها وجاد بها على هؤلاء » - فهم أتباع الرسل بمثل هذا « السند العالي » المحفوظ ، الذي « لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه : تنزيل من حكيم حميد ! » . ( أخذ العلم ميتا عن ميت ، وأخذ العلم عن الحي الذي لا يموت ! ) ( 460 ) قال أبو يزيد : « أخذتم علمكم ميتا عن ميت ،