ابن عربي

555

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت » . - قال الله تعالى لنبيه - ص - في مثل هذا المقام ، لما ذكر الأنبياء - عليهم السلام - في « سورة الأنعام » : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ْ ! ) * - وكانوا قد ماتوا وورثهم الله ، « وهو خير الوارثين ! » . ثم جاء على النبي - ص - « بذلك الهدى الذي هداهم به » - فجعله - ص - مقتديا بهداهم . والموصل الله ! ونعم السند ، « ونعم المولى ، ونعم النصير ! » - وهذا عين ما قلناه في علم الأولياء اليوم ، بهدى النبي - ص - وهدى الأنبياء : أخذوه عن الله ، ألقاه في « صدورهم من لدنه ، رحمة بهم ، وعناية سبقت لهم عند ربهم » . كما قال في عبده خضر : * ( آتَيْناه ُ رَحْمَةً من عِنْدِنا وعَلَّمْناه ُ من لَدُنَّا عِلْماً ) * .